
هذه الدورة في المستوى الثالث لعلوم الحديث والفقه، يقرأ الطالب في هذه الدورة أحاديث الموطأ التي أسندها الإمام مالك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، والتي تحوي بالإضافة إلى الرواية الأحكامَ والفقه المالكي، وتتميز هذه الدورة أنها حوت مناقشة الإمام محمد بن الحسن الشيباني للإمام مالك فيما ذهب إليه.
- المعلم: الشيخ باسم عيتاني
قد نالت سُنَّةُ رسول الله من أول يوم بالعناية التامة، فحُفِظَت حفظاً تاماً، ونُقلتْ نقلاً دقيقاً. وكان لكل بلد من بلاد المسلمين نصيبٌ من العلم، فكان نصيب المدينة المنوَّرة أوفى نصيب، لتوفر الصحابة الكرام فيها.
وكان تدوين السنة في المدينة المنورة قبل كل الأمصار، وكان الإمام مالك من أوائل المصنفين في علم الفقه ورواية السنة. يعد كتابه الموطأ من أصح الكتب لأنه كان كثير التحري في الرواية، وما أودعه في كتابه إلا ما صح عنده، ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين. فقد روى عدد كثير من العلماء الموطأ عنه، وقد اشتهرت رواية يحيى بن يحيى حتى أصبحت المعتمدة في الشرح والتعليق. أما الروايات الأخرى لم تشتهر، ومنهم رواية الإمام محمد بن الحسن الشيباني. الإمام محمد لازم شيخه الإمام مالك ثلاث سنين وسمع منه الكتاب وروى عنه. ولكن رواية محمد للموطأ لم تكن مجرد رواية محضة بل فيه زيادات وتعليقات واستدراكات له ولم يروه كما سمعه. جمع الإمام محمد فيه فقه العلماء في الحجاز والعراق مع الموازنة بين تلك الآراء والمذاهب. ذلك لأنه أدخل فيه علما زائدا يتصل بفقه الحديث وأحكام الباب. فمثلا أضاف بعد روايته أحاديث الباب؛ بيان معنى الحديث وبيان مذهبه في المسألة ومذهب شيخه الإمام أبي حنيفة. وكثيرا ما ساق أحاديث في الباب من غير طريق مالك ليؤيد ما ذهب إليه مخالفا لشيخه مالك. وقد ذكر أيضا مذاهب بعض الصحابة في بعض الأبواب.
تستهدف هذه الدورةُ كُلَّ من أراد الاطلاع بعمق على أصول المذهب المالكي من رواية الإمام مالك الذي هو مؤسس هذا المذهب، وإلى كل من يريد أن يطلع بالإضافة إلى علم الإمام مالك أن يطلع على فقه الإمام محمد بن الحسن الشيباني رحمهما الله تعالى، حيث إن روايته للموطأ لم تكن رواية حديثية بقدر ما هي رواية فقهية تحتوي على مناقشة الأدلة وذكر الأقوال وتحريرها ومحاولة المقارنة بين آراء الإمام مالك وبين آراء الإمام أبي حنيفة رضي الله عنهم أجمعين.
- قراءة الأحاديث بالسند المتصل.
- معرفة ما يميز رواية الإمام محمد عن رواية غيره للموطأ.
- القدرة على مناقشة الآراء وسرد الأدلة المتعلقة بالموضوع.
- كيفية استنباط الحكم الشرعي من النص الشرعي.

تأتي هذه الدورة استكمالاً لما سبقها من دورات و قراءات لأهم الكتب في علم الحديث، وذلك من خلال شرح ودراسة مشكاة المصابيح، الذي هو أحد المراجع المعتمدة في هذا العلم على مدار عدد من الفصول الدراسية إن شاء الله.
هذه الدورة موجهة لكل طالب علم وباحث يريد أن يتعرف على أحاديث النبي صلى الله عليه و سلم و يفهم معناها ودلالاتها ووجوه فوائدها، وذلك من المصادر المعتمدة التي تلقتها الأمة بالقبول.
تهدف هذه الدورة إلى بناء فهم راسخ للأحاديث النبوية من خلال دراسة تحليلية لكتاب مشكاة المصابيح، مع ربط الأحاديث بالأحكام الشرعية والأبعاد الأخلاقية والاجتماعية.
النتيجة المرجو حصولها من هذا المقرر الدراسي هي فهم حقيقة علم الحديث الشريف، و ارتباطه بعلوم الشريعة و الحقيقة و موقعه منها ، بطريقة صحيحة و واضحة على يد شيخ و مدرس متقن لهذا العلم.
- المعلم: الشيخ عبد الرحمن الخرسة
كتاب مشكاة المصابيح من الكتب الجوامع التي تشتمل على غالب موضوعات الأحاديث النبوية، ويُعدُّ من الكتب المصنفة على الأبواب الفقهية غير المسندة، وهو من كُتُب دلائل الأحكام، حيث جمع فيه غالب أحاديث الأحكام في سائر الأبواب الفقهية على جميع المذاهب، ويجد الباحث فيه قدرًا كبيرًا من الأحاديث والآثار قلما تجتمع في كتاب واحد، وقد رُزق من النفع والقبول أكثر مما كان لأصله (مصابيح السنة للبغوي)، وتلقاه أهل العلم وعُنوا بتدريسه وشرحه والتعليق عليه واختصاره وترجمته.
وتُعدُّ شروحه قيمة جدًا، حيث إنها مظنة لشرح كثير من الأحاديث التي لا توجد في غيرها من كتب شروح دواوين السنة المطهرة.
يسهل على العامي والمبتدئ قراءتها، والمتخصص بالأحاديث وطلاب العلم الذين يطلعون على قدر كبير من دلائل الأحكام، حيث كان ذلك من أهم أسباب ذيوع الكتاب وانتشاره في بلاد المشرق عمومًا، وشبه القارة الهندية خصوصًا، حتى إنَّ العلماء هناك يحيلون في كتبهم على محالها من المشكاة لشدة عناية الناس به وتعلقهم، حتى صار من الكتب التي تدرَّس في المدارس الدينية في شبه القارة الهندية.
وقد زادت الأعمال عليه على خمسين عملًا بين شرح وتعليق وتكميل واختصار وترجمة.
تستهدف هذه الدورة أولاً طلاب المستوى المتقدم من مستويات العلوم الشرعية، ومن بعدهم فئات المجتمع المسلم عامة،والدارسين والمهتمين بعلم الحديث الشريف خاصة.
الدورة موجهة للطلاب الذين أتموا دراسة المتون الأساسية في علم الحديث، والراغبين في التعمق في فهم النصوص الحديثية ومعانيها الفقهية والتربوية، ودلالتها على الأحكام.
1- ضبط ألفاظ وروايات الأحاديث النبوية.
2- فهم المعنى العام لهذه الأحاديث الشريفة.
3- استنباط ما تدل عليه هذه الأحاديث من الفوائد و الإرشادات والأحكام الشرعية.
4- فهم الإشارات و اللطائف اللغوية والحديثية.
5- تحصيل بركة قراءة كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم.